الشيخ باقر شريف القرشي

210

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

التصدق بما عنده : وكانت عند النبي ( ص ) قبل مرضه سبعة دنانير أو ستة فخاف صلى الله عليه وآله أن يقبضه الله وهي عنده فأمر أهله بالتصدق بها ، ولكن انشغالهم بتمريضه أنساهم ذلك ، وكان ( ص ) يفكر بها فسألهم عنها فأجابوه انها لا تزال باقية عندهم فطلب منهم أن يحضروها فلما جئ بها إليه وضعها في كفه وقال : " ما ظن محمد بربه لو لقي الله وعنده هذه " . ثم تصدق بها ، ولم يبق عنده أي شئ من حطام الدنيا ( 1 ) ، وقد تحرج ( ص ) في حياته عن جميع ملاذ هذه الحياة ، فكان فيما يقول الرواة إنه خرج من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير ( 2 ) وقد توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير ( 3 ) وكانت وسادته من أدم حشوها ليف ( 4 ) وكان يجلس على حصير حتى أثر في جنبه فقال له أصحابه : يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء ، فقال لهم : مالي وللدنيا ما أنا في الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ( 5 ) وقد جاءته فاطمة بكسرة خبز فقال لها : ما هذه الكسرة يا فاطمة ؟ قالت : قرص خبز

--> ( 1 ) مسند أحمد 6 / 104 . ( 2 ) صحيح البخاري كتاب الأطعمة . ( 3 ) مسند أحمد 4 / 105 . ( 4 ) صحيح مسلم كتاب اللباس والزينة . ( 5 ) صحيح الترمذي 6 / 60 .